ميرزا محمد حسن الآشتياني
55
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
( 12 ) قوله : ( كما يظهر من رواية الحفص الواردة في جواز الاستناد . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 34 ) أقول : الرّواية مذكورة في أكثر كتب الاخبار والفتاوى وهي من الروايات المشهورة رواها حفص بن غياث عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « قال له رجل : إذا رأيت شيئا في يدي رجل ، أيجوز لي أن أشهد أنّه له ؟ قال : نعم ، ، قال الرجل : اشهد أنّه في يده ولا أشهد أنّه له فلعلّه لغيره ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أفيحلّ الشراء منه ؟ قال : نعم . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : فلعله لغيره من أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكا لك . ثمّ تقول - بعد ذلك - : الملك لي ، وتحلف عليه ، ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ، ولو لم يجز هذا ما قام للمسلمين سوق » « 1 » . وقد يدّعى دلالة بعض الروايات الأخر عليه أيضا ، ولكنّا لم نتحقّقها ودلالة الرواية على جواز الاستناد إلى اليد في الشهادة ممّا لاخفاء فيها ، بل دلالتها على جواز الاستناد في الشهادة إلى كلّ ما يجوز الاستناد اليه في مقام العمل كما ادّعاه ( دام ظلّه ) في ظاهر كلامه ظاهرة ؛ حيث انّ ظاهر قوله : « من أين جاز لك . . . » الحديث ، ثبوت التلازم بين ترتيب أحكام الملك بمقتضى الأمارة الشرعية وجواز الشهادة من غير اختصاص ذلك باليد وإن وقعت موردا للسؤال . فتأمّل . نعم ، هنا إشكال في فهم ما استند اليه الإمام عليه السّلام من التلازم بين المطلبين -
--> ( 1 ) الكافي : ج 7 / 387 - ح 1 ، والفقيه : ج 3 / 51 - ح 3307 ، والتهذيب : 6 / 261 - ح 695 - 100 ، والوسائل : ج 27 / 292 ، أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى باب 25 - ح 2 .